الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

21

معجم طبقات المتكلمين

2 البدعة في الكتاب العزيز استعمل الذكر الحكيم لفظ ( البدع ) بالمعنى اللغوي مرّة واحدة وقال : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ « 1 » ، أي لست بأوّل مرسل ، وإنّما بعثت الرسل من قبلي تترا ، فلست بأمر جديد حتّى تستنكروني . . . . إلّا أنّه قد أشار إلى الاتّجاه الثاني إمّا بنفس لفظ « البدعة » أو بغيره . فمن الأوّل قوله سبحانه : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها . « 2 » فقوله سبحانه : ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أي ما فرضناها عليهم ولكنّهم نسبوها إلينا كذبا . وأمّا قوله : إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ ففيه وجهان : 1 . الاستثناء منقطع ، أي ما كتبنا عليهم الرهبانية وإنّما كتبنا عليهم ابتغاء رضوان اللّه .

--> ( 1 ) . الأحقاف : 9 . ( 2 ) . الحديد : 27 .